مؤخرا، تم الاعلان عن قائمة الفائزين بجوائز العمارة الأمريكية لعام 2025 (The Architecture MasterPrize – AMP)، حيث تحصلت خمسة مشاريع صممتها شركة الصين للبناء على جوائز مختلفة، إذ نال مشروعان الجائزة الأعلى ضمن فئة "جائزة التصميم المعماري - الأفضل من بين الأفضل" لعام 2025، بينما نالت ثلاثة مشاريع جائزة "الفائز".
الجائزة الأعلى "الأفضل من بين الأفضل" ضمن فئة المباني الترفيهية: ملعب تشينغداو للشباب لكرة القدم


يُعد ملعب تشينغداو للشباب لكرة القدم أول ملعب كرة قدم احترافي كبير في مقاطعة شاندونغ، بمساحة أرضية إجمالية تبلغ 163 ألف متر مربع ومساحة بناء إجمالية قدرها 194 ألف متر مربع. ويضم ملعبا احترافيا بسعة 50 ألف متفرج، وقاعة تدريب متعددة الوظائف، ومركز تدريب للسباحة، بالإضافة إلى مرافق تجارية داعمة.
ويستند تصميم المشروع إلى مفهوم "تشينغداو النابضة بالحيوية، أمواج متجددة"، ليُبرز حيوية المدينة وطابعها البحري. ومنذ اكتماله في أبريل 2023، استضاف بنجاح العديد من البطولات الكروية الكبرى المحلية والدولية، كما يلبي احتياجات اللياقة البدنية العامة وتدريب الشباب، وأصبح معلما مهما يعزز صورة مدينة تشينغداو ويدعم تنميتها.
الجائزة الأعلى "الأفضل من بين الأفضل" ضمن فئة مباني النقل: صالة الركاب T3B بمطار تشونغتشينغ جيانغبي الدولي


تُعد صالة T3B التابعة لمطار تشونغتشينغ جيانغبي الدولي قاعة ساتلية ملحقة بصالة T3A، وتوفر خدمات الدخول والخروج لما يصل إلى 35 مليون مسافر محلي سنويا.
تعتمد الصالة على مخطط أفقي على شكل "X"، ما يحقق كفاءة في استغلال المساحة وتقليل مسافات المشي ورفع كفاءة العمليات الجوية. واستلهم الشكل المعماري من صورة "طائر الهونغهو باسط الجناحين وتموجات المياه"، في انسجام مع الطبيعة الجبلية-المائية لمدينة تشونغتشينغ.
كما تُوظّف الصالة على نطاق واسع تقنيات متقدمة وخضراء مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، والزجاج الكهرو-حراري للتعتيم، ونظام النقل الأحادي فائق المكثفات، بما يُبرز الطابع المحلي وروح الابتكار ضمن مرافق حديثة.
جائزة "الفائز" من فئة المباني الصناعية: مركز الحوسبة الفائقة في تشنغدو


يُعد مركز الحوسبة الفائقة في تشنغدو من بين المراكز الرائدة عالميا بقوة حسابية تصل إلى تريليون عملية في الثانية. وقد كسر المشروع الصورة التقليدية المغلقة لمراكز الحوسبة الفائقة ليصبح معلما حضريا تفاعليا قابلا للإدراك والحوار. ويتمثل القلب المعماري في كتلة نقية بحجم 8000 متر مكعب تُعرف باسم "المكعب السيليكوني"، وتغلفه واجهة متدرجة من ألواح الألمنيوم الزرقاء المتغيرة اللون وألواح بيضاء شبه شفافة، ما يخلق تأثيرات ضوئية ديناميكية ليلا ونهارا.
من أجل تحقيق الاتصال بين التكنولوجيا والجمهور، أنشأ المشروع جسرًا علويًا عامًا يعبر المبنى. هذه الممرات الثلاثية الأبعاد لا تقتصر على ربط المدينة بالطبيعة فحسب، بل تحول مركز الحوسبة الفائقة من منشأة مغلقة إلى صالة عرض علمية مفتوحة للجمهور ومكان تفاعلي.
جائزة "الفائز" من فئة المباني التعليمية: مركز الخدمات لقرية دورة الألعاب الجامعية الصيفية الـ31 في تشنغدو


يعتمد مركز الخدمات في قرية الألعاب الجامعية على بلاطات خرسانية مكشوفة لتشكيل نظام هيكلي أفقي، مع فروق منسوب تُحدد فضاءات متعددة المستويات، بينما تتداخل كتل معمارية على شكل أدراج ضمن الطبقات الأفقية لتكوين حاويات وظيفية معيارية.
وفيما يخص جانب الاستدامة، ركّز التصميم على تقنيات التوفير السلبي للطاقة لتقليل الاستهلاك. واعتمد شكلا غير ممتلئ شبيها بالبوق، يتسع عند الطرفين ويضيق في الوسط، ما يُسرّع تدفق الهواء ويعزز التهوية الطبيعية. ويسمح هذا التصميم المناخي بالحفاظ على مناخ مريح في البهو دون تبريد ميكانيكي، مع توفير سنوي في الكهرباء يصل إلى 70 ألف كيلوواط ساعة.
وبعد انتهاء فعاليات الدورة، تحوّل المركز إلى مرفق جامعي يومي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مساهما في تقليل الاعتماد على التكييف وخفض استهلاك الطاقة.
جائزة "الفائز" من فئة البنية التحتية: صالة الركاب T2 بمطار يانتاي بنغلاي الدولي


يستهدف تصميم المشروع تلبية طاقة استيعابية سنوية تبلغ 23 مليون مسافر بحلول عام 2030، مع إنشاء صالة T2 جديدة بمساحة تقارب 174 ألف متر مربع. ويصنّف المطار ضمن الفئة 4E، وصالة من الدرجة الأولى، بارتفاع أربعة طوابق فوق الأرض وطابق سفلي جزئي.
ويستمد التصميم فكرته من مفهوم "روعة بحر يانتاي وجبال سماوية فوق السحاب"، ليجسد الثقافة الجبلية-البحرية المميزة للمدينة. ويظهر السقف الرئيسي متموجا في البيئة الطبيعية كجبال أسطورية وسط السحب، بينما يعكس جانب الساحة الجوية انحناءات ساحل يانتاي في تناغم بصري متبادل.
ويعتمد المشروع على نمط تخطيط مزدوج للميناء، حيث يكون المبنى الرئيسي موازيا للمسار، مع منظومة نقل متكاملة تشمل المترو والسيارات الخاصة، كما يحتفظ مركز النقل بوظيفة إنهاء إجراءات السفر، محققا التكامل بين النقل الجوي والسكك الحديدة ووصول الركاب دون تحويل.