خلال عيد الربيع، تم الافتتاح الرسمي أمام الجمهور لمشروع تطوير الصناعات الثقافية في منطقة شيجيانغ بمدينة شينيي في مقاطعة قوانغدونغ، الذي نفذته شركة البناء الصينية واتخذ من منزل لين ليـرو السابق محورًا له، ليصبح نموذجا جديدا لتنمية النهضة الريفية يقوم على التكامل بين الثقافة والتعليم والزراعة والسياحة.

كان السيد لين ليرو رائدًا مهمًا في التعليم الحديث في الصين ومدافعًا عن مفهوم "التعليم المتكامل للشخص". وكان هذا المنزل القديم، الذي يقع بين التلال الخضراء والمياه الصافية في غرب قوانغدونغ منذ قرن من الزمان، مقر إقامته خلال طفولته.


يشمل المشروع العديد من المشاريع الفرعية، بما في ذلك مقر إقامة لين ليرو السابق، ومتحف تاريخ ثقافة تعليم ليرو، وبناء الطرق والحدائق، وتجديد المباني السكنية المحيطة، مما يخلق مساحة ثقافية متعددة الوظائف تدمج ترميم الآثار الثقافية والمعارض التاريخية والبحوث التعليمية.
انطلاقًا من مبدأ "إعادة القديم إلى حالته الأصلية"، أعاد فريق المشروع الحياة إلى المسكن السابق. واتبع ترميم الجدران مبدأ "التغيير الأدنى"، مستخدمًا مواد وتقنيات ترميم تقليدية للحفاظ على الملمس الأصلي الذي اكتسبه عبر الزمن. وقد تم اختيار الخشب المستخدم بعناية من أشجار التنوب التي يزيد عمرها عن 30 عامًا، حيث جُفف بالهواء ثم أُزيلت منه الرطوبة لمدة عام قبل الترميم، وجرى اختياره ومعالجته بدقة متناهية إلى مكونات مختلفة. وأخيرًا، ومن خلال أكثر من عشر مراحل، دُمج الخشب القديم والجديد بسلاسة تامة. ولم يقتصر ترميم السقف المبتكر على الحفاظ على سحر عمارة لينغنان فحسب، بل ساهم أيضًا في بناء حاجز قوي ومتين مقاوم للرطوبة.


يتميز تصميم متحف تاريخ ثقافة تعليم ليرو بإبداع فريد، إذ يجمع بين منطقة المباني التقليدية ومنطقة المباني الحديثة في تنسيق مزدوج، ليشكّل ممرًا ثقافيًا وتعليميًا يمتد من التاريخ إلى المستقبل، بحيث يتمكن الزوار خلال انتقالهم بين الفضاءات من استشعار التحولات العميقة والإنجازات البارزة التي شهدتها مسيرة التعليم في الصين.


استكمالاً لفلسفة "التعليم الشامل"، أنشأ المشروع بدقة متناهية قاعدة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. يتضمن المنهج كتبا مصورة بتقنية الذكاء الاصطناعي، وتطوير نظام التشغيل HarmonyOS، وتجارب الواقع الافتراضي، وغيرها من الوسائل التكنولوجية، مما يتيح اكتساب المعرفة والثقافة ونقلها عبر الخبرة العملية.


منذ بدء تشغيلها التجريبي، نجحت القاعدة في تنظيم العديد من الرحلات الدراسية ذات الطابع الخاص لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية، حيث استقبلت أكثر من 10 آلاف مشارك إجمالا.