في 25 يوليو، خلال الدورة الـ 48 للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو والتي عُقدت في بوسان بكوريا الجنوبية، تم إدراج "بقايا صناعة الخزف اليدوي في جينغدتشن" رسميا ضمن قائمة التراث العالمي.
يُعد الخزف درة صينية ثمينة و"ممثل" مهم للحضارة الصينية. وباعتبارها ممثلاً بارزا للحضارة الفخارية الصينية بتاريخ يمتد لأكثر من ألفي عام، فإن نجاح مدينة جينغدتشن في الانضمام إلى قائمة التراث الثقافي العالمي لم يقتصر على سد الفجوة في موضوع "الخزف" ضمن التراث الثقافي العالمي فحسب، بل أبرز أيضا الممارسة الحية للصين في التحول الإبداعي والتطوير الابتكاري للثقافة التقليدية الممتازة.

تصوير جوي لمشروع جينغدتشن والذي أدرج ضمن قائمة التراث العالمي
على مدار عشر سنوات من العمل الدؤوب والعميق في حماية وتجديد المناطق التاريخية والثقافية في جينغدتشن، قامت شركة CSCEC بتمكين إرث الحضارة العريقة باستخدام تكنولوجيا البناء الحديثة، مساهمةً بذلك في مسيرة "عاصمة الخزف عبر الألفية" نحو العالم.
قامت شركة CSCEC بتنفيذ العديد من مشاريع حماية التراث الثقافي الهامة وتجديد المدن، مثل متحف أوبورن في جينغدتشن، والشارع التاريخي والثقافي لتشويانغلي، وتجديد مصانع الخزف القديمة في مناطق مدينة جينغدتشن، بالإضافة إلى بناء المشاريع في المناطق الأساسية المدرجة في قائمة التراث العالمي مثل منطقة بنغجيانوف، ومنطقة أفران غولو، ومنطقة أزقة شيانغجيشيا. كما قامت بترميم أكثر من 200 مبنى تاريخي، وتشييد وتجديد 500 مبنى فردي جديد، فضلا عن دفع عمليات تحسين شبكات البلديات بطول يقرب من 5000 متر.
تبنى الفريق مبدأ "الحفاظ على القديم كما كان"، معتمدا على أدنى حد من التدخل للحفاظ على أصالة المعلومات التاريخية وسلامتها إلى أقصى حد ممكن. وفي الوقت نفسه، قام بدمج وسائل حديثة مثل نمذجة معلومات البناء (BIM)، والمسح ثلاثي الأبعاد، والتعزيز بألياف الكربون، لإدخال وظائف حديثة مثل العزل، ومقاومة الزلازل، والحماية من الحريق والرطوبة دون تغيير المظهر الخارجي، مما يضمن سلامة واستقرار المباني التراثية، كما يضع أيضا معايير تقنية لترميم العمارة القديمة قابلة للنسخ والتطبيق على نطاق واسع.

موقع زو شيشيا نونغ

بعد تجديد فرن فولو وفرن سيهي
الهدف الأسمى لحماية التراث الثقافي هو دمج التاريخ في الحياة اليومية. وقد تمسكت شركة CSCEC بمبدأ "المساواة بين الحماية والتنمية" في تنفيذ المشاريع، حيث نسقت ودفعت قدما بعمليات حماية التراث، وتجديد المدن، وتحسين معيشة الشعب، والدمج بين الثقافة والسياحة بشكل متكامل.

المنازل السكنية التي تم تجديدها في شارع شيانغجي

سوق تاوران
قال أحد المسنين الذين يعيشون في أزقة بنغجيانوف منذ أكثر من خمسين عاما: "الآن أصبحت المنازل مجددة، والطرق ممهدة، والأضواء ساطعة، حتى إن السياح الأجانب يأتون لالتقاط الصور وزيارة المكان". والآن، يختار المزيد من الشباب العودة إلى المدينة القديمة لبدء أعمالهم ووظائفهم، لتشتعل نيران الأفران التاريخية الممتدة عبر ألف عام بطرق جديدة مرة أخرى.