قبل عام، زُرعت بهدوء في كمبوديا بذرة أمل تمثّلها مبادرة "براعم الربيع". فمن افتتاح مساحة مخصصة للصداقة والتواصل، إلى تنظيم سلسلة من الدورات التدريبية المدعومة بالتقنيات الرقمية والذكية، عبرت المعارف والمهارات المسافات، لتفتح آفاقًا جديدة للنمو والتطور أمام النساء والفتيات المحليات.

في 29سبتمبر 2025، وبجهود مشتركة من مؤسسة الصين لتنمية الأطفال والمراهقين، ومركز كمبوديا لتنمية الاقتصاد وريادة الأعمال لدى المرأة، وشركة CSCEC، جرى رسميًا افتتاح "الفضاء الصديق لتمكين المرأة وتنمية الفتيات بين الصين وكمبوديا"، إيذانًا بإطلاق "مشروع التعاون الصيني الكمبودي في مجال تعليم الفتيات والنساء" في كمبوديا. ويهدف المشروع إلى تحويل الاهتمام ودعم الفتيات والنساء إلى موارد تعليمية ودعم لبناء قدراتهن، بما يتيح لهن اكتساب المعارف الرقمية وتنمية مهاراتهن، ويساعدهن على مواصلة التعليم والاستعداد للعمل أو إطلاق مشاريعهن الخاصة مستقبلًا.

عند إطلاق المشروع، تم توفير 12 دورة تدريبية أساسية للتمكين بالتقنيات الرقمية والذكية، تغطي موضوعات متنوعة، منها أساسيات المهارات الرقمية، والتطبيقات العملية للتجارة الإلكترونية، والاندماج الثقافي، والقيادة النسائية. وتقدّم المعلمة الافتراضية "لي لي" هذه الدورات باللغة الخميرية، مصحوبة بترجمة مكتوبة باللغتين الصينية والإنجليزية. كما أصبحت هذه المساحة الصديقة، التي أُنشئت خصيصًا لهذا الغرض، حلقة وصل بين الصين وكمبوديا لتبادل الخبرات التعليمية وتطبيق الأساليب التدريسية عمليًا.

كما تحرص المساحة الصديقة على تلبية الاحتياجات الفعلية للمتدربات، من خلال تنظيم دورات تدريبية في كتابة المحتوى الرقمي وإنتاج مقاطع الفيديو وغيرها من المجالات. ومع مرور عام على إطلاق المشروع، باتت أهداف هذه المساحة أكثر وضوحًا، وتتمثل في إتاحة فرص التعلم أمام المزيد من الفتيات والنساء في كمبوديا، وتمكينهن من توسيع خياراتهن في الحياة بالاستعانة بالمعرفة والمهارات، وتعزيز الصداقة الصينية الكمبودية وترسيخها من خلال اللقاءات المباشرة والتعاون الملموس، بما يواكب مسيرة نموهن وتطورهن.